مبحث حول لمحة تاريخية عن ظهور علم النفس وتطوره (ماهية علم النفس)
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
وزارة التعليم العالي والبحث
العلمـــــي
جامعة الجزائر 02 ابو القاسم سعد
الله
كليـــــة العلــــــــــوم الإجتماعيــــــــــة
المجموعـــــــــة 04 الفـــــــــوج 27
مبحث حول
لمحة تاريخية عن ظهور علم النفس وتطوره
(ماهية علم النفس)
بحث لي
لعراب لينــــا
خطـــــة البحـــــث
المبحث الاول:ماهية علم النفس
المطلب الاول:مفهوم علم النفس
المطلب الثاني:لمحة تاريخية عن تطور
علم النفس
المبحث الثاني:أهم المدارس ومؤسسي علم النفس
المطلب الأول:مؤسسي علم
النفس
المطلب الثاني:مدارس علم
النفس
المبحث الثالث:ميادين و أهادف علم النفس
المطلب الأول:ميادين علم النفس
المطلب الثاني:أهداف علم النفس
الخاتمة
قائمة المصادر والمراجع
المقدمة
علم النفس، ذلك المجال الشاسع الذي يسعى لفهم العقل والسلوك البشري، يمتلك تاريخًا غنيًا ومعقدًا، من جذوره الفلسفية القديمة
إلى تطوره
كعلم مستقل
بداته ومجال متعدد التخصصات والمواضيع.يهتم بدراسة السلوك والعمليات العقلية بطريقة علمية تعتمد على الملاحظة
والتجربة ، وتطور من خلال ظهور عدة مدارس
فكرية التي وسعت مجالات البحث لتشمل التعليم الأدراك والأنفعال، بدلك اصبح علم
النفس يهدف إلى فهم الانسان وتفسير سلوكه لتحقيق التوازن النفسي والاجتماعي في
حياته.
في هذا البحث سنتطرق بصورة تفصيلية لمفهوم
علم النفس ونعطي لمحة تاريخية عن تطوره وجل الميادين الخاصة به.
المبحث الأول:ماهية علم النفس
المطلب الاول : مفهوم علم النفس
تتكون كلمة علم النفس Psychology في اللغه الانجليزيه من مقطعين هما أصل يونانى هيPsyche: وهى تشير إلي الحياة أو الروح، أما المقطع الثانى logos فهو يفيد معنى العلم أي البحث الذى
له أصول منهجيه
علميه.
علم النفس هو الدراسة العلمية للسلوك ، ويمكن تعريفه بأنه: "الدراسة العلمية لسلوك
الكائنات الحية وخصوصا الإنسان، وذلك بهدف التوصل إلى فهم هذا السلوك وتفسيره
والتنبؤ به والتحكم فيه." وكما أنه من العلوم المهمة حديثا وهذا العلم لايختصر على فرع واحد
بل لديه عدة فروع وأقسام بالإضافة إلى ذلك فإنه من العلوم الممتعة مع أن دراسته قد
لاتكون بالسهلة ويساعد هذا العلم في معرفة أنماط الشخصيات المختلفة وأبسط تعريف
لعلم النفس يحدد بأنه العلم الذي يدرس السلوك الإنساني والحيواني، فهو العلم الذي
يتناول بالوصف و التحليل كل أوجه النشاط الإنساني . 1 جميل حمداوي ،مكتبة
جرير، 2011، صفحة 10-13
علم النفس )أو السيكولوجيا( هو العلم الذي يتخذ من السلوك ومن مكونات النفس وما يعتمد بداخلها وما تشتمل عليه موضوعا لدراسته العلمية، وهو دراسة أكاديمية
وتطبيقية للسلوك، والإدراك والعلوم الآلية المستنبطة لهما. يقوم علم النفس عادةً على
دراسة الإنسان،
لكن يمكن
تطبيقه على غير الإنسان أحيانًا
مثل الحيوانات
أو الأنظمة
الذكية.
1 جميل حمداوي ،مكتبة جرير، 2011، صفحة 10-13
اعتبر ارسطو علم النفس دراسة للنفس كجزء من كل شيء طبيعي، حيث أن الإنسان يتكون من
مادة )الجسم( وصورة )النفس.( كما فرق بين ثلاث
أنواع من
النفس: النامية، الحيوانية، والناطقة، في
ما ركز سيغموند فرويد على العقل الباطن
واللاوعي، حيث يرى أن جزءًا غير مدرك من الشخصية يتشكل بواسطة
الغرائز المكبوتة والخبرات اللاواعية،أما
ستانجر عرّف علم النفس بأنه
العلم الذي
يدرس السلوك
والخبرة الإنسانية، مع التركيز على
تفاعل الإنسان
مع بيئته
وإدراكه لها.
بصفة أخرى تعرفه الجمعية الأمريكية لعلم النفس
على أنه
دراسة علمية
للعقل والسلوك،
وتتضمن جميع جوانب التجربة الإنسانية من وظائف الدماغ وسلوك الأفراد إلى نموهم ورعايتهم.
المطلب الثاني:لمحة تاريخية عن تطور علم النفس
نشأة علم النفس
وتطوّره يُعتبر علم النفس من
العلوم القديمة والحديثة في آن
واحد، حيث
وُجد بوجود
البشرية.
وكان في العصور القديمة يندرج ضمن العلوم الفلسفية، فظهر خلال المحاولات الكثيرة للتفسيرات الفلسفية لمفاهيم الروح والنفس البشرية، والتي كانت تهدف إلى فهم الأسباب العديدة التي تقع وراء التصرفات المختلفة للكائنات الحية، وتعود بدايات تأصيل علم النفس إلى الفيلسوف الإغريقي أرسطو حيث أوجد العديد من الآراء والاعتقادات والنظريات المختلفة تجاه النفس والروح وعلاقتهما بالجسد المادي، وبشكلٍ عامٍ فإن علم النفس قد مر بالكثير من الحقب التاريخية والزمنية؛ كالعصور الإسلامية، وعصر النهضة الأوروبية نهايةً بالعصر
الحديث، ومنها إلى استقلاله عن
الفلسفة والتي عَملت على صقل العلوم
النفسية والفلسفية لتظهر بمظهرها العلمي
الحديث.
مراحل تطوّر
علم النفس
:
مرّ علم النفس
بالعديد من الفترات الزمنية منذ
ظهوره في
ظل العلوم
الفلسفية قديماً وحتى استقلاله عنها
في العصر
الحديث ومن أهم هذه الفترات ما يأتي:
علم النفس في العصور القديمة ارتبط علم النفس منذ بداية ظهوره بالفلسفة، فتناول الفلاسفة النفس الإنسانية بطريقة ميتافيزيقية أو استبطانية غيبية، حيث كان هناك خلط كبير بين مفاهيم الفكر، والوعي، والروح والعقل، ووضعها بشكل متقابل مع الجسم والبدن المادي. كما ظهر اهتمام كافة فلسفات الشعوب القديمة بعمليات الإدراك، والعواطف، والمشاعر، فظهرت المساعي الكثيرة لمحاولة تفسير ومعرفة الأسباب الكامنة وراءها ووراء الانفعالات السلوكية المرئية التي يقوم بها الإنسان، فظهرت الكثير من الآراء المتعددة للفلاسفة القدماء والتي كانت تتعلق بعلم النفس والنفس البشرية ومن أهمها ما يأتي:
سقراط: حيث كان يتطرق سقراط إلى حقيقة الذات الإنسانية دون الحديث عن العالم الخارجي، وأن على الفرد تأمل ذاته ليستطيع إدراك حقيقتها، حيث آمن بمبدأ الاستقراء العقلي والقياس الاستدلالي في دراسته للنفس الإنسانية وتصوراتها الأخلاقية. وبشكل عام فقد كانت الذات والنفس هي المصدر الرئيسي والحقيقي للمعرفة عند سقراط. أفلاطون: يؤمن أفلاطون بالروح والتي اعتبرها من أصل سماوي، أما الجسد فقد اعتبره من أصل مادي، بالتالي فإن الروح هي التي تعمل على التحكم بالجسد وتسييره، كما كان يرى أنه لا يمكن تحصيل المعرفة المطلقة إلا عن طريق تحرير النفس من أسرها الجسدي وسموها إلى عالم المثاليّات، حيث إن الحقائق والوقائع تظهر جليةً بالنظر إلى الروح
لوحدها بشكل منفصل. أرسطو: كان يرى أرسطو أن النفس والعقل أو ما أُطلق عليه الروح جزءٌ غير منفصلٍ عن الجسم المادي، أي إنه نفى إمكانية الفصل بينهما، فاعتقد أن الروح هي حقائق ومعانٍ تعود في أصلها إلى الجسم المادي أو المحسوس الذي توجد داخله، واستحال بذلك الفصل بينهما كما يستحيل الفصل بين المادة وشكلها، وأضاف أيضاً أن هذه النفس هي المصدر الأسمى للفضائل الإنسانية. علم النفس في عصر الفلسفة الإسلامية قدم التراث الإسلامي العلمي الكثير من الآراء والنظريات والإثراءات العلمية في كافة أنواع العلوم الإنسانية المختلفة، ومن أبرز هذه العلوم الفلسفة والعلوم النفسية، حيث كان لآراء ودراسات الفلاسفة المسلمين الأثر الكبير في الدراسات والحقائق التي قدّمها العلماء
الغربيون في عصر النهضة الأوروبية
باطّلاعهم على إثراءات العلماء المسلمين
والفكر الإسلامي، ومن أبرز هؤلاء
العلماء والفلاسفة ما يأتي:
الإسهام الإسلامي في تطور علم النفس:
1. الانتقال من الفلسفة إلى الملاحظة النفسية التجريبية
علماء
المسلمين في العصور الوسطى لم يكتفوا بالجدل الفلسفي حول “النفس”، بل قاموا
بملاحظات عملية على السلوك الإنساني، وهي بذور المنهج التجريبي الحديث في علم
النفس. (1)
أبرز
الأمثلة:
ابن سينا
في كتابه الشفاء والنجاة تحدث عن الإدراك، التخيل، والانفعالات بطريقة قريبة من
التحليل النفسي المعاصر.
ابن
الهيثم استخدم المنهج التجريبي في دراسة الإدراك البصري، وهو ما يعدّ أساسًا لعلم
النفس الإدراكي الحديث.
2. تحليل العمليات العقلية
علماء
مثل الفارابي وابن رشد وابن سينا صنّفوا قوى النفس إلى إدراكية، انفعالية،
ونزوعية، وهي تقسيمات تشبه ما يستعمله علم النفس الحديث في دراسة الوظائف المعرفية
والانفعالية والسلوكية. (2)
3. العلاج النفسي والطب
الروحي
الرازي وابن
سينا وابن ميمون تحدثوا عن أهمية العلاج بالكلمة، واعتبروا أن الاضطرابات النفسية
ناتجة عن خلل في التوازن بين العقل والنفس والجسد. (3)
المستشفيات
الإسلامية في بغداد ودمشق وقرطبة كانت تتضمن أقسامًا للمرضى النفسيين، يُعالجون
بالموسيقى، الحوار والتلاوة، قبل أن تُعرف أوروبا هذا النهج بقرون.
4. البعد الأخلاقي والروحي
للنفس
الفكر
الإسلامي لم يفصل النفس عن الروح، بل رأى أن تزكية النفس والتهذيب الأخلاقي جزء من
الصحة النفسية.
كتب أبو
حامد الغزالي (في إحياء علوم الدين وميزان العمل) تُعدّ من أوائل المحاولات
المنظمة في “العلاج المعرفي السلوكي” بمعناه الديني، من خلال تصحيح المعتقدات
والأفكار المضللة. (4)
5. تأثير الفكر الإسلامي في
أوروبا
تُرجمت
كتب الرازي وابن سينا وابن الهيثم إلى اللاتينية في القرن 12م، وشكّلت أساسًا
لتطور علم النفس والفلسفة العقلانية في الغرب، خصوصًا في مدارس باريس وأوكسفورد.
المصطلحات
مثل (النفس) و )العقل) تأثرت بمفاهيم “النفس الناطقة” و“العقل الفعّال” التي
طورها الفلاسفة المسلمون. (5)
مرحلة الفلسفة الحديثة ظهر علم النفس في الفلسفة الحديثة خلال عصور النهضة الأوروبية، والذي تميز بالكثير من التغيرات والتطورات التي وصلت إلى النظرة الفلسفية تجاه الروح والعقل والسلوك الإنساني بشكل عام. ومن أهم الفلاسفة الذين برزت نظرياتهم في
هذه الفترة
الزمنية ما يأتي:
جون لوك: كان يرى جون لوك أن الإنسان يولد وهو عبارة عن صفحة بيضاء، تُلوَنها جميع أنواع الخبرات الحسية باكتساب المعارف الذهنية عن طريق الخوض في الواقع التجريبي والبيئي الخارجي. ديكارت: حيث قام ديكارت بالعمل على دراسة الشعور كونه من أهم وأبرز خصائص العقل البشري،
فقام بذلك
بحل الخلاف
الحاصل بين العلاقة بين الجسم
المادي والعقل غير الملموس.
استقلال علم النفس عن الفلسفة
استقلال علم النفس عن الفلسفة يُجمع علماء علم النفس ومؤرّخوه على أن استقلال هذا العلم عن العلوم الفلسفية والنشأة الأساسية له كانت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر على يد العالم الألماني فونت حيث اعتبر أنه هو مؤسس علم النفس، والذي نهض
بعلم النفس التجريبي حيث عمل بشكل رئيسي على إنشاء أول مختبر نفسي للدراسات
السيكولوجية النفسية، ويسبقه اختراع أول جهاز سيكولوجي تجريبي لخدمة البحوث النفسية، واستمر تأثير فونت على الفكر السيكولوجي للدراسات
النفسية لعقود طويلة
من
الزمن، تبع ذلك قيام العديد من المؤتمرات وإنشاء فرع خاص ومستقل في الجامعات لعلم
النفس باعتباره علماً
مستقلًا من العلوم الإنسانية، كما
ساهم العديد
من العلماء
الآخرين في نشر البحوث وإنشاء
المختبرات والقاعات الدراسية الخاصة بهذا
العلم6.
1 مصطفى زيور ، المدخل العام لعلم
النفس، دار المعارف القاهرة
2 محمد
عثمان نجاتي ، دراسات في علم النفس الاسلامي دار الشروق القاهرة
3 محمد
علي البار ، الطب النفسي في التراث الاسلامي، مركز جمعية الماجد للثقافة والتراث
دبي
4 عبد
الرحمان بداوي ، تاريخ الفكر الفلسفي في الاسلام ،دار النهضة المصرية
5 حامد
عبد السلام زهران ، علم النفس العام وتاريخه ، دار المعارف القاهرة
6 جرير، دانيال جولمان، الذكاء العاطفي، دانيال
جولمان، جرير، 1995، 07صفحة.
المبحث الثاني:مدارس ومؤسسي علم النفس
المطلب الاول : مؤسسي علم النفس
فيلهلم فونت (Wilhelm Wundt) – 1832–1920: مؤسس علم النفس التجريبي.
أنشأ
أول مختبر لعلم النفس سنة 1879 في جامعة لايبزيغ بألمانيا،اعتبر أن علم النفس يجب
أن يدرس الخبرة الشعورية باستخدام المنهج التجريبي والاستبطان البنائية
إدوارد تيتشنر (Edward Titchener) – 1867–1927التلميذ البارز لوِنت،
طوّر
المدرسة البنائية في الولايات المتحدة، دراسة مكوّنات الوعي (الإحساس، الشعور،
التصور) بطريقة تحليلية دقيقة.
ويليام جيمس (William James) – 1842–1910مؤسس المدرسة الوظيفية (Functionalism).ألّف كتابه الشهير "مبادئ علم النفس" سنة 1890،ركّز على وظائف
العقل والسلوك وكيف تساعد الإنسان على التكيف مع البيئة،عملي وتجريبي أكثر من
التحليل البنيوي.
سيغموند فرويد (Sigmund Freud) – 1856–1939مؤسس التحليل النفسي، قدّم نظرية
شاملة عن اللاوعي والدوافع الجنسية والعدوانية.السلوك الإنساني تحركه دوافع
لاشعورية مكبوتة.غيّر جذريًا فهمنا للنفس البشرية والعلاج النفسي.
. جون واطسون (John B. Watson) – 1878–1958مؤسس المدرسة السلوكية،رفض دراسة الوعي، وركّز
على السلوك القابل للملاحظة فقط ، من أهم أقواله: "أعطني طفلاً وسأجعله ما
أريد" أي أن السلوك مكتسب من البيئة وليس فطريًا.
ب ف. سكينر (B. F. Skinner) – 1904–1990أبرز السلوكيين بعد واطسون.طوّر مفهوم التعلّم
الشرطي الإجرائي السلوك يُشكَّل عن طريق التعزيز والعقاب
من أهتمامته هي علم النفس الصناعي، والعلاج السلوكي.
إيفان بافلوف (Ivan Pavlov) – 1849–1936مكتشف التعلّم الشرطي الكلاسيكي،تجاربه على الكلاب أظهرت العلاقة بين المنبه والاستجابة،السلوك يمكن تعلمه من خلال الارتباط الشرطي،أسّس الأساس العلمي للسلوكية. 01 عبد الرحمن العيسوي – مدارس علم النفس الحديثة، دار النهضة العربية، بيروت، 1992.
المطلب الثاني:مدارس علم النفس
1 المدرسة الربطية )الترابطية :( وهي مدرسة بريطانية ظهرت خلال
القرنين 17 و 18م ، وتعتبر أمتداد للفكر الفلسفي التجريبي البريطاني ،اتخذت
مبادئها في أمريكا عام 1898م ومن أشهر علمائها " ثورندايك" اتخذ منها شكل المثير والاستجابة.
واتخذت أيضا في روسيا عام 1903م واهتمت بربط التعلم والتذكر ، من أهم رواد المدرسة الربطية ومن مهد لها جون لوك ،ديفد هيوم ، ديفد هارتلي
تدرس مبادئ ترابط
الأفكار أو الكلمات أو ترابط المثير و
الاستجابة محولا الأحداث المعقدة إلى أحداث ابسط
وعموما فإن الربطيين حاولوا الربط بين التفكير والسلوك المعقد بمجرد ترابط
الأفكار.(كل ما في العقل من أفكار أو معرف هو نتيجة لروابط التي تتكون من الخبرات
الحسية)
أين
دهب ثورندايك لتفسير السلوك على أنه مجرد
الارتباطات الموروثة أو المكتسبة ، بين المثيرات(ما نراه ومانسمعه) و الاستجابات(مانفعله
أو مانحس به)
وهاذا ما يأخدنا إلى أن الانسان يولد
بالفطرة ويتعلم من خلال التجربة أو الحواس خلال ربط المثيرات ببعضها.(الأحداث أصوات ، صور ، مشاعر) أما الربطة الحديثة فترى أن المهمة الأولى للتعلم عي ربط بين الظواهر أي البحث عن علاقات
وظيفية .
-2 المدرسة البنائية ) البنيوية :( وهي مدرسة أصلها ألماني ظهرت بين القرن
التاسع عشر والعشرين ومؤسسها العالم النفس الألماني فونت 1920 1832- و الذي أسس أول مختبر لعلم النفس التجريبي في مدينة ليبزج الألمانية عام 1879 " وتهتم هذه المدرسة بموضوعات الإدراك والإحساس وهي تدرس بنية ومحتويات الشعور من خلال الاستبطان معناه أن يروي الشخص خبرته الشعورية منقبا دائما على أبسط العناصر التي يتألف منها الشعور وسميت بنيوية لأنها تهتم بدراسة بنية العقل الذي يتمثل في الشعور وذلك بوصف الخبرة الحسية الشعورية لدى الفرد وتحليلها إلى
عناصر واكتشاف
روابطها ثم تحديد موقع الأبنية
المرتبطة في الجهاز العصبي .
3 - المدرسة السلوكية: وهي من أشهر المدارس الأمريكية ظهرت أوائل القرن العشرين 1912م على يد العالم الأمريكي "واطسون" وتلميذه " سكنر" وتهتم بالفاعلية الحركية الشخصية ومن انجازاتها السلوك الإنساني متعلم نتيجة الخبرة والاكتساب وهذا
السلوك يوصف في اطار المثير والاستجابة
ودور الوراثة
مهمشة
والسلوك يتكون عن طريق الخبرة
والممارسة والتعزيز والثواب والعقاب .
4 - مدرسة التحليل النفسي: بدأت في النمسا عام 1900 على يد " سيجموند فرويد" ؤتهتم بالرغبة وتعتبر نواة علم النفس الدوافع الغريزية ومعظمها لاشعوري وجنسي وهذه القوى اللاشعورية هي القوى المحركة و الفعالة لسلوك الإنسان وتقسم العمليات النفسية إلى عمليات شعورية وهذه العمليات الشعورية لا تمثل إلا جزء يسير من الحياة النفسية للإنسان. (02) زهران حامد عبد
السلام (2003) علم النفس العام ص 55-78
أما الجزء الأكبر من هذه الحياة النفسية هو اللاشعور أو العقل الباطن وهذا اللاشعور يحتوي على الذكريات التي نسيناها و الأحداث المكروهة التي حدثت
لنا في
الماضي وهذه الذكريات والأحداث رغم
أنها نسيت
تماما إلا
أنها تبقى
في اللاشعور
كامنة وتظهر
في الأحلام
وفلتات اللسان أو زلات اللسان
.
01 عبد
الرحمن العيسوي –
مدارس علم النفس الحديثة، دار النهضة العربية، بيروت، 1992.
02 زهران حامد عبد السلام (2003) علم النفس ا
المبحث الثالث: ميادين واهداف النفس
المطلب الاول :ميادين علم النفس
الفروع النظرية الأساسية:
علم النفس التجريبي: يهتم هذا الفرع بدراسة القدرات والعمليات الإدراكية والحركية وخاصة الإدراك البصري والسمعي،
والعمليات المعرفية ويعتمد صاحب هذا الفرع
على التجارب لكي يدون
ملاحظاته واستنتاجاته.
علم النفس الفسيولوجي: يقوم باكتشاف
الأسس الفسيولوجية
للسلوك، حيث يسعى هذا الفرع إلى
اكتشاف العلاقة بين العمليات الفسيولوجية
والسلوك.
علم النفس النمو
: يدرس ما يطرأ
على الإنسان
من تغيرات
خلال فترة
حياته )بدء تكوينه في رحم الأم
إلى أن
تنتهي حياته.(
علم النفس الاجتماعي:
يختص بدراسة تأثير الجماعة
على سلوك الأفراد وكذلك دراسة سلوك
الفرد في
الجماعة.
الفروع التطبيقية:
علم النفس التربوي: يهتم هذا الفرع بالتعليم الأكاديمي والتحصيل الدراسي.
علم النفس الصناعي والتنظيمي: يطبق مبادئ علم النفس في مجال الصناعة والمنظمات لحل المشكلات المتعلقة بالعمل بهدف رفع الكفاءة الإنتاجية1.
1 جميل حمداوي، مدخل إلى علم النفس، صفحة .20
المطلب الثالث:اهداف علم النفس
أهداف علم النّفس دراسة سلوك الإنسان وتحليله لا بدّ من تحقيق مجموعةٍ من الأهداف المهمّة
لبناء دراسةٍ
متكاملةٍ عن النّفسيّة وسماتها، ومن
أهمّ الأهداف
التي يسعى
علم النّفس
العام لتحقيقها
ما يلي:
فهم سلوك الفرد وتصرّفاته:
يجب فهم الظواهر الفرديّة في السّلوك وتفسيرها تفسيراً صحيحاً للتّوصّل إلى شرحٍ علميٍّ ودقيقٍ لشخصيّة الفرد، وفهمها وكشف مواضع قوّتها وضعفها، وبمعنى
آخر مساعدة
الفرد على
فهم نفسه
وفهم الأشخاص
من حوله،
وذلك يتمّ
بعدّة طرقٍ منها:
وصف السلوك : فهم الدّافع النّفسي الذي يحرّك الفرد ، معرفة عوامل القوّة والضّعف لدى شخصيّة الفرد.
تفسير السلوك : تقييم سلوك الفرد المنحرف وضبطه ومحاولة تعديله، كشف أسباب الشّرود الذّهني لدى الفرد.
التنبأ بالسلوك :التنبؤ بسلوك الفرد
ومحاولة توقّعه، فمثلًا عند فهم
ظاهرةٍ معيّنةٍ وفهم أسبابها يصبح
لدى الفرد
القدرة على توقّع نتائجها.
التحكم في السلوك : ضبط السلوك وتنظيمه؛ حيثُ يتم تعديل وتوجيه السلوك الفرد وتقويمه وتصحيح الأخطاء والسيئات التي من الممكن أن تصدر من الفرد.
شرح موضوع علم النفس والظواهر التي يدرسها. البحث في أسباب ظهور ظاهرة معينة وتفسيرها. ضبط حدوث الظاهرة 1 علم النفس المعرفي، : روبرت جيه ستيرنبرغ، دار الفكر، 2015، 68 صفحة
الخاتمة :
في الختام، يمثل
علم النفس
رحلة تاريخية
معقدة ومتطورة،
بدأت من
التأملات الفلسفية القديمة وتطورت إلى
علم مستقل
ومتعدد التخصصات. من خلال استعراضنا
لتاريخه،رأينا كيف ساهمت الشخصيات الرائدة والمدارس الفكرية المختلفة في تشكيل فهمنا الحالي للعقل والسلوك البشري.
إن تطور علم النفس لم يكن مجرد تراكم للمعرفة، بل كان أيضًا انعكاسًا للتغيرات الاجتماعية والثقافية التي شهدها
العالم. ومع استمرار البحث والتطور،
يظل علم
النفس مجالًا
حيويًا ومهمًا، يسعى باستمرار إلى
تعميق فهمنا
لأنفسنا وللعالم من حولنا.
قائمة المصادر والمراجع:
10 جميل حمداوي ،مكتبة جرير، 2011، صفحة 10-13
02 عبد الرحمن العيسوي – مدارس علم النفس الحديثة، دار النهضة
العربية، بيروت، 1992.
03 زهران حامد عبد
السلام (2003) علم النفس العام ص 55-78.
04 مصطفى زيور ، المدخل العام لعلم النفس، دار المعارف
القاهرة.
05 محمد عثمان نجاتي ، دراسات في علم النفس الاسلامي دار
الشروق القاهرة.
06 محمد علي البار ، الطب النفسي في التراث الاسلامي، مركز
جمعية الماجد للثقافة والتراث دبي.
07 عبد الرحمان بداوي ، تاريخ الفكر الفلسفي في الاسلام ،دار
النهضة المصرية.
08 حامد عبد السلام زهران ، علم النفس العام وتاريخه ، دار
المعارف القاهرة.
09 جميل حمداوي، مدخل إلى علم النفس،
صفحة .20
10 علم النفس المعرفي، :
روبرت جيه ستيرنبرغ، دار الفكر، 2015، صفحة68 .
